للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٤٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ، مِنْ الْغَلَسِ».

قولها: «مُتَلَفِّعَاتٍ» أي: ملتحفات.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ٤٢٨):

«و "التلفع": تغطية الرأس» اهـ.

وقولها: «بِمُرُوطِهِنَّ» المروط: أكسية معلمة تكون من خز وتكون من صوف.

وقولها: «مِنْ الْغَلَسِ» الغلس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّه حجة لمن يرى التغليس بصلاة الفجر وتقديمها في أول الوقت. وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد. وخالف في ذلك أبو حنيفة ورأى أنَّ الإسفار في بها أفضل واحتج بحديث: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ». رواه أحمد (١٥٨٥٧، ١٧٢٩٦، ١٧٣١٨)، وأبو داود (٤٢٤)، والنسائي (٥٤٧)، والترمذي (١٥٤)، وابن ماجه (٦٧٢) من طريق ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج.

قلت: هذا حديث حسن من أجل ابن عجلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>