المجتنب المحارم وهؤلاء هم المؤمنون عند الإطلاق فمن فعل هذه الكبائر لم يكن من هؤلاء المؤمنين إذ هو متعرض للعقوبة على تلك الكبيرة» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - النهي عن حمل السلاح على المسلمين أي لقتالهم.
وجاء في مسلم (٩٩) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا».
٢ - التبرؤ من فاعل ذلك دليل على أنَّ ذلك من كبائر الذنوب وقد روى البخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:«سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](٢/ ٦٢): «قوله: "من حمل علينا السلاح، فليس منَّا"، أي: من حمل علينا بالسلاح مقاتلاً؛ كما قال في الرواية الأخرى:"من سل علينا السيف، فليس منَّا"، ويعني بذلك النبي ﷺ نفسه وغيره من المسلمين.
ولا شك في كفر من حارب النبي ﷺ؛ وعلى هذا فيكون قوله ﷺ:"فليس منَّا"، أي: ليس بمسلم، بل هو كافر.