للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الإشكال في ضبط قانونها وتمييز ما يضر مداخلته من المقاصد ويقتضي الشركة فيه المنافاة للإخلاص وما لا تقتضيه ويكون تبعاً لا له ويتفرع عنه غير ما مسألة» اهـ.

٣ - لم يأت بيان كم مقدار التنفيل في هذا الحديث، وقد جاء بيان ذلك فيما رواه أحمد (١٧٥٠٠)، وأبو داود (٢٧٤٩) مِنْ طَرِيْقِ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَفَلَ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي بَدْأَتِهِ، وَنَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي رَجْعَتِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. ومكحول صرَّح بالتحديث عند أبي داود.

وقد سبق بيان ذلك في شرح حديث ابن عمر المشار إليه سابقاً.

وفي الزيادة على ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [نَقْدِ مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ] (ص: ٢٩٧):

«قال - يعني ابن حزم -: واتفقوا أنَّه لا ينفَّل من ساق مغنمًا أكثر من ربعه في الدخول، ولا أكثر من ثلثه في الخروج.

قُلْتُ: في جواز تنفيل ما زاد على ذلك إذا اشترطه الإمام، مثل أن يقول: من فَعَل كذا فله نصف ما يغنم، قولان هما روايتان عن أحمد. وأمَّا تنفيل الزيادة بلا شرط

<<  <  ج: ص:  >  >>