وقد يقال: إنَّ الدبابات تلحق بالخيل، وهكذا سائر المركوبات الحربية التي تستعمل للقتال ويمكن بها الكر والفر، وإنَّما يلحق بالإبل المركوبات التي لا يقاتل بها وإنَّما الغرض منها حمل الجند.
وقد يقال: هذه الآلات الحربية لا تلحق بالخيل لأنَّها آلات رمي وليست مركوبات للفروسيَّة، فهي من جنس القتال بالسهام، وقد وجدت آلات قديمة للرمي ولا أعلم أنَّه أسهم لها كالمنجنيق، والعرادة وهي أصغر من المنجنيق، وهما آلتان من آلات الرمي فيرمى بالمنجنيق الحجارة الكبيرة على الحصون لدكها، أو على الجيش لكسره وإهلاكه، ويرمى بالعرادة ما صغر من الحجارة.
والمنجنيق عبارة عن آلة من خشب لها دفتان قائمتان بينهما سهم طويل رأسه ثقيل وذنبه خفيف، وفيه تجعل كفَّة المنجنيق التي تحمل الحجر، ويجذب الذنب بالحبال حتى ترفع أسافله على أعاليه، ثم يرسل فيرتفع عموده الذي فيه الكفة فيخرج الحجر منه فما أصاب شيئاً إلَّا أهلكه.
ومن ذلك الدبابة وهي شيء يدخل فيه الجند كالغرفة المتحركة تمشي على عجلات وفي وسطها عمود متأرجح في طرفه قطعة حديد كهيئة رأس الكبش، وقد سميت