للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - احتج به من قال من أهل العلم: إنَّ الخمس عشرة سنة سن للبلوغ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٣٤١): «هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة، وهو مذهب الشافعي والأوزاعي وابن وهب وأحمد وغيرهم، قالوا: باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفاً وإن لم يحتلم، فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره، ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويقتل إن كان من أهل الحرب» اهـ.

قُلْتُ: وذهب الإمام مالك إلى أنَّ البلوغ لا يكون بالسن وإنَّما يكون بالاحتلام.

واعتذر أصحاب هذا القول عن هذا الحديث بأنَّ الإجازة في القتال حكمها منوط بإطاقته والقدرة عليه، وإنَّما أجازه النبي لابن عمر في

<<  <  ج: ص:  >  >>