وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - فضل الرباط في سبيل الله تعالى.
وهو يعم الوطن وغيره إذا كان ثغراً ونوى ذلك، ويحكى عن مالك أنَّه يشترط في الرباط أن يكون في غير الوطن.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُّ ﵀ فِي [الْمُنْتَقَى] (٣/ ١٦١ - ١٦٢):
«إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَرِبَاطُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ هُوَ أَنْ يَتْرُكَ وَطَنَهُ وَيَلْزَمَ ثَغْرًا مِنْ الثُّغُورِ الْمَخُوفَةِ لِمَعْنَى الْحِفْظِ وَتَكْثِيرِ السَّوَادِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ وَطَنُهُ الثَّغْرَ فَلَيْسَتْ إقَامَتُهُ بِهِ رِبَاطًا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ وَيُقِيمَ لِهَذَا الْوَجْهِ خَاصَّةً فَإِنْ أَقَامَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَصَرُّفَاتِهِ فَلَمْ يَرْبِطْ نَفْسَهُ لِمُدَافَعَةِ الْعَدُوِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ رِبَاطُ الْخَيْلِ فَإِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ يَسْتَغْنِي عَنْ اتِّخَاذِهَا هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵀: وَعِنْدِي أَنَّ مَنْ اخْتَارَ الْمَقَامَ وَالِاسْتِيطَانَ بِالثَّغْرِ وَمَوْضِعِ الْخَوْفِ لِلرِّبَاطِ خَاصَّةً وَأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ الْمَقَامُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْبُلْدَانِ لَهُ حُكْمُ الرِّبَاطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٨٥):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute