«وهذا يدل على أنَّ نسبة سقوطه إلى عثمان نسبة مجازية أو بالعكس وأنَّ عثمان طلبه من معيقيب فختم به شيئاً واستمر في يده وهو مفكر في شيء يعبث به فسقط في البئر أو رده إليه فسقط منه، والأول هو الموافق لحديث أنس وقد أخرج النسائي من طريق المغيرة بن زياد عن نافع هذا الحديث وقال في آخره: وفي يد عثمان ست سنين من عمله فلمَّا كثرت عليه دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يوجد» اهـ.
قُلْتُ: وقد ذهب الْحَافِظُ البَّيْهَقِيُّ ﵀ إلى أنَّ تختم النبي ﷺ بيمينه إنَّما كان بخاتم الذهب أمَّا خاتم الفضة فكان بيساره، فقد قَالَ ﵀ فِي [الْجَامِعِ فِي الْخَاتَمِ](ص: ٦): «ثم الروايات الصحيحة عن ابن عمر، تدل على أنَّ الذي طرحه هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب، وأنَّ الذي اتخذه من ورق كان في يده حتى مات، وأنَّ الذي جعله في يمينه هو الذي اتخذه من ذهب، دون الذي اتخذه من ورق، وأنَّ الذي اتخذه من ورق جعله في يساره» اهـ.