وقد روى مسلم (٢٠٧٨) عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَهَانِي - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا - لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ - وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ.
قَالَ: فَأَمَّا الْقَسِّيِّ: فَثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْهُ كَذَا، وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ: فَشَيْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ الْأُرْجُوَانِ».
ورواه البخاري معلقاً في "بَابِ لُبْسِ القَسِّيِّ" حيث قال: «وَقَالَ عَاصِمٌ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَلِيٍّ: مَا القَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّأْمِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ وَفِيهَا أَمْثَالُ الأُتْرُنْجِ، وَالمِيثَرَةُ: كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ، مِثْلَ القَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا».
وقد وصله أبو يعلى (٦٠٦)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٣٣٨).
ومعنى مضلعة: فيها خطوط عريضة كالأضلاع.
٣٩ - وفيه النهي عن لبس الحرير، والإستبرق، والديباج.
فأمَّا الحرير: فمعروف وقد سبق الكلام فيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.