وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُسَلِّمُ عَلَى هَذَا سَلَامًا مَا تُسَلِّمُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ؟ فَقَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ؟ هُوَ يَنْصَرِفُ بِأَجْرِ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ شَدِيْدُ الضَّعْفِ من أجل نوح بن ذكوان فإنَّه شديد الضعف، وبقية مدلس وقد عنعن، وشيخه يوسف بن أبي كثير مجهول.
وروى ابن المنذر في [التَّفْسِيْرِ] (٢٠٧٣) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ»، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَلَيْكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَقَصْتَنِي، فَأَيْنَ مَا قَالَهُ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلاءِ تَرَكُوا لِي فَضْلا، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ لَمْ تَدَعْ لِي فَضْلًا، فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ: وَعَلَيْكَ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute