قُلْتُ: وجاء في بعض الأحاديث زيادة "ومغفرته"، فمن ذلك ما رواه أبو داود (٥١٩٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، زَادَ: ثُمَّ أَتَى آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ:«أَرْبَعُونَ» قَالَ: «هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف سهل بن معاذ بن أنس، وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون مختلف فيه.
ومن ذلك ما رواه البخاري في [التَّارِيْخِ](١٠٣٧)، وابن عدي في [الْكَامِلِ](٧/ ١٢٧)، البيهقي في [شُعَبِ الْإِيْمَانِ] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: نا أَزْهَرُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ قُلْنَا: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ».
قُلْتُ: وفيه محمد بن حميد وهو الرازي كذبه غير واحد، ورواية البخاري معلقة، وأمَّا قَولُ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِي ﵀ فِي [الصَّحِيْحَةِ](١٤٤٩): «ومحمد الراوي عنه هو ابن سعيد بن الأصبهاني، وهو من شيوخ البخاري في "الصحيح" فالإسناد