للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا»، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ.

٣٢ - ويدخل في إفشاء السلام، السلام على من عرفه الشخص ومن لم يعرفه لما رواه البخاري (١٢)، ومسلم (٣٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ : أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».

٣٣ - ومن إفشاء السلام تكريره ثلاثاً إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

لما رواه البخاري (٩٤) عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤١٨ - ٤١٩): «ولعل هذا كان هديه في السلام على الجمع الكثير الذين لا يبلغهم سلام واحد، أو هديه في إسماع السلام الثاني والثالث، إن ظن أنَّ الأول لم يحصل به الإسماع كما سلم لما انتهى إلى منزل سعد بن عبادة ثلاثاً، فلما لم يجبه أحد رجع، وإلَّا فلو كان هديه الدائم التسليم ثلاثاً لكان أصحابه يسلمون عليه كذلك، وكان يسلم على كل من

<<  <  ج: ص:  >  >>