للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روى البخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٢١٦٨) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» وَقَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ يَفْعَلُهُ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٩/ ٢٧): «سلام النبي على الصبيان من خلقه العظيم، وأدبه الشريف وتواضعه ، وفيه تدريب لهم على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة ليبلغوا حد التكليف وهم متأدبون بأدب الإسلام، وقد كان يمازح الصبيان ويداعبهم ليقتدى به في ذلك، فما فعل شيئاً إلَّا ليسن لأمته الاقتداء به، والاقتداء لأثره، وفى ممازحته للصبيان تذليل النفس على التواضع ونفى التكبر عنها» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ٣٠٢): «ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين، والندب إلى التواضع، وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه ، وكمال شفقته على العالمين. واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان، ولو سلم على رجال وصبيان فرد السلام صبي منهم هل يسقط فرض الرد عن الرجال؟ ففيه وجهان لأصحابنا: أصحهما

<<  <  ج: ص:  >  >>