للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

شيء مِنْ دم الحيض لَم يحرم الاستمتاع بهِ، وليس فيهِ خلاف إلَّا وجه شاذ للشافعية.

لكن صرَّح ابن أبي موسى مِنْ أصحابنا في "شرح الخرقي" بكراهة الوطء فيما هوَ متلوث بدم الحيض مِنْ غير تحريم.

وأمَّا ما فوق السرة وتحت الركبة فيجوز الاستمتاع بهِ، وكثير مِنْ العلماء حكى الإجماع على ذَلِكَ.

ومنهم مِنْ حكى عَنْ عبيدة السلماني خلافه، ولا يصح عَنهُ.

إنَّما الصحيح عَنْ عبيدة: ما رواه وكيع في "كتابه"، عن ابن عون، عَنْ ابن سيرين، قالَ: سألت عبيدة: ما للرجل مِنْ امرأته إذا كانت حائضاً؟ قالَ: الفراش واحد، واللحاف شتى، فإن لَم يجد بداً رد عليها مِنْ طرف ثوبه.

وهذا إنَّما يدل على أنَّ الأولى أن لا ينام معها متجردة في لحاف واحد حتَّى يسترها بشيء مِنْ ثيابه، وهذا لا خلاف فيهِ.

وقد روي عَنْ ابن عباس، أنَّهُ كانَ يعتزل فراشه امرأته في حال الحيض، وأنكرت عليهِ ذَلِكَ خالته ميمونة ، فرجع عَنْ ذَلِكَ:

ففي "مسند الإمام أحمد" مِنْ حديث ابن إسحاق، عَنْ الزهري، عَنْ عروة، عَنْ ندبة، قالت: أرسلتني ميمونة بنت الحارث إلى امرأة عبد الله ابن عباس - وكانت بينهما قرابة -، فرأيت فراشها معتزلاً عَنْ فراشه، فظننت أن ذَلِكَ لهجران، فسألتها، فقالت: لا، ولكني حائض، فإذا حضت لم يقرب فراشي، فأتيت ميمونة، فذكرت ذَلِكَ لها، فردتني إلى ابن عباس، فقالت: أرغبة عَنْ سنة رسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>