للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ١٤٦): «هذا مذهب ابن الزبير، وأجمعوا بعده على إباحة الحرير للنساء كما سبق، وهذا الحديث الذي احتج به إنَّما ورد في لبس الرجال لوجهين:

أحدهما: أنَّه خطاب للذكور، ومذهبنا ومذهب محققي الأصوليين أنَّ النساء لا يدخلن في خطاب الرجال عند الإطلاق.

والثاني: أنَّ الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة في إباحته للنساء، وأمره عليا وأسامة بأن يكسواه نساءهما مع الحديث المشهور أنَّه قال في الحرير والذهب: "إنَّ هذين حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها". والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: ولم ينفرد ابن الزبير بذلك فقد قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٢٨٥): «فقال قوم يحرم لبسه في كل الأحوال حتى على النساء نقل ذلك عن علي وابن عمر وحذيفة وأبي موسى وابن الزبير، ومن التابعين عن الحسن وابن سيرين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>