قَوْلُهُ:«أَنَّ فُلاناً بَاعَ خَمْراً». هو سمرة، ويدل عليه ما رواه مسلم (١٥٨٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:«لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، فَبَاعُوهَا».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٤/ ٤١٤ - ٤١٥): «قال ابن الجوزي والقرطبي وغيرهما: اختلف في كيفية بيع سمرة للخمر على ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّه أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية فباعها منهم معتقداً جواز ذلك، وهذا حكاه ابن الجوزي عن ابن ناصر ورجحه، وقال: كان ينبغي له أن يوليهم بيعها فلا يدخل في محظور وإن أخذ أثمانها منهم بعد ذلك لأنَّه لم يتعاط محرماً ويكون شبيهاً بقصة بريرة حيث قال: "هو عليها صدقة ولنا هدية".