للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد روي موقوفاً على عائشة، وَهوَ أصح عند الأكثرين.

ورى هشيم: نا أبو بشر، عَنْ عكرمة؛ أن أم حبيبة بنت حجش استحيضت، فأرها النبي أن تنظر أيام أقرائها، ثُمَّ تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئاً مِنْ ذَلِكَ توضأت وصلت.

خرجه أبو داود.

والظاهر: أنَّهُ مرسل، وقد يكون آخره موقوفاً على عكرمة، مِنْ قولُهُ والله أعلم.

وقد روي الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة عَنْ جماعة مِنْ الصحابة، مِنهُم: علي، ومعاذ، وابن عباس، وعائشة، وَهوَ قول سعيد بنِ المسيب، وعروة، وأبي جعفر، ومذهب أكثر العلماء، كالثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد وغيرهم.

لكن؛ مِنهُم مِنْ يوجب عليها الوضوء لكل فريضة كالشافعي.

ومنهم مِنْ يرى أنَّها تتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي بها ما شاءت مِنْ فرائض ونوافل حتَّى يخرج الوقت، وَهوَ قول أبي حنيفة، والمشهور عَنْ أحمد، وَهوَ -أيضاً- قول الأوزاعي والليث وإسحاق.

وقد سبق ذكر قول مِنْ لَم يوجب الوضوء بالكلية لأجل دم الاستحاضة، كمالك وغيره.

وهكذا الاختلاف في كل مِنْ بهِ حدث دائم لا ينقطع، كمن بهِ رعاف دائم أو سلس البول، أو الريح، ونحو ذَلِكَ.

وعن مالك رواية بوجوب الوضوء، كقول الجمهور» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>