والصواب: أنَّ هَذا مِنْ قول عروة، كذلك خرجه البخاري في "كِتابِ: الوضوء" عَنْ محمد بنِ سلام، عَنْ أبي معاوية، عَنْ هشام فذكر الحديث، وقال في آخره: قالَ: وقال أبي: "ثُمَّ توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذَلِكَ الوقت".
وكذلك رواه يعقوب الدورقي، عَنْ أبي معاوية، وفي حديثه:"فإذا أدبرت فاغسلي الدم، ثُمَّ اغتسلي". قالَ هشام: قالَ أبي: "ثُمَّ توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذَلِكَ الوقت".
وخرجه إسحاق بن راهويه، عن أبي معاوية، وقال في حديثه: قالَ هشام: قالَ أبي: "وتوضئي لكل صلاة حتَّى يجيء ذَلِكَ الوقت".
وكذلك روى الحديث عيسى بنِ يونس، عَنْ هشام، -وقال في آخر الحديث: وقال هشام: "تتوضأ لكل صلاة".
وذكر الدارقطني في "العلل": أنَّ لفظة: "توضئي لكل صلاة" رواها-أيضاً - عَنْ هشام: أبو حنيفة وأبو حمزة السكري ومحمد بنِ عجلان ويحيى بن سليم.
قلت: وكذلك رواه أبو عوانة، عَنْ هشام، ولفظ حديثه:"المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، وتغتسل غسلاً واحداً، وتتوضأ لكل صلاة".
قلت: والصواب: أنَّ لفظة "الوضوء" مدرجة في الحديث مِنْ قول عروة.
وكذلك روى مالك، عَنْ هشام، عَنْ أبيه، أنَّه قالَ:"ليسَ على المستحاضة إلَّا أن تغتسل غسلاً واحداً، ثُمَّ تتوضأ بعد ذَلِكَ لكل صلاة".
قالَ مالك: والأمر عندنا على حديث هشام، عَنْ أبيه، وَهوَ أحب ما سمعت إلي.