وهو مخالف لرواية الزهري، عن عمرة، كما سبق، ورواية الزهري أصح.
وقال الإمام أحمد: كل من روى عن عائشة: الأقراء الحيض، فقد أخطأ. قال: وعائشة تقول: الأقراء الأطهار.
وكذا قال الشافعي في رواية الربيع، وأشار إلى أنَّ رواية الزهري أصح من هذه الرواية.
وحكى الحاكم عن بعض مشايخه: أنَّ حديث ابن الهاد غير محفوظ.
وقد روى أنَّ النبي ﷺ أمر أم حبيبة بالغسل لكل صلاة -: يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة.
خرجه أبو داود.
وقد اختلف في إسناده على يحيى، والصحيح: عنه، عن أبي سلمة -مرسلاً -: قاله أبو حاتم، مع أنَّ رواية زينب بنت أبي سلمة مرسلة -أيضاً -، وقيل: عنه، عن أبي سلمة، عن أم حبيبة، ولا يصح.
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة مرسلاً، وجعل المستحاضة زينب بنت أبي سلمة، وهو وهم فاحش؛ فإنَّ زينب حينئذ كانت صغيرة.
وقد روي عن طائفة من الصحابة والتابعين أنَّ المستحاضة تغتسل لكل صلاة، ومنهم من حمل ذلك على الوجوب.
وقد روي عن ابن عباس أنَّه قال: لا أجد لها إلَّا ذلك.
ومنهم من حمله على الاستحباب، وقد حكي الوجوب رواية عن أحمد، والمشهور عنه الاستحباب كقول الأكثرين.