قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٦/ ١٣٧): «ولم يختلف في جواز أكل الجراد على الجملة، لكن اختلف فيه؛ هل يحتاج إلى سبب يموت به أم لا يحتاج؟ فعامة الفقهاء: على أنَّه لا يحتاج إلى ذلك. فيجوز أكل الميت منه. وإليه ذهب ابن عبد الحكم، ومطرف من أصحابنا. وذهب مالك: إلى أنَّه لا بد من سبب يموت به، كقطع رؤوسه، أو أرجله، أو أجنحته إذا مات من ذلك، أو يشوى، أو يصلق. وقال الليث: يكره أكل ميت الجراد إلَّا ما أخذ حياً ثم مات، فإن أخذه ذكاته، وإليه ذهب سعيد بن المسيب، والجمهور تمسكاً بظاهر حديث ابن أبي أوفى المتقدم» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٤٤١): «فيه إباحة الجراد، وأجمع المسلمون على إباحته، ثم قال الشافعي وأبو حنيفة، وأحمد والجماهير: يحل، سواء مات بذكاة أو باصطياد مسلم أو مجوسي، أو مات حتف أنفه، سواء قطع بعضه أو أحدث فيه سبب، وقال مالك في المشهور عنه، وأحمد في رواية: لا يحل إلَّا إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يسلق أو يلقى في النار حياً أو يشوى، فإن مات حتف أنفه أو في وعاء لم يحل. والله أعلم» اهـ.