عَامِلٌ، أَوْ جَارٌ عَامِلٌ، أَوْ ذُو قَرَابَةٍ عَامِلٌ، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةَ أَوْ دَعَاكَ إِلَى طَعَامٍ، فَاقْبَلْهُ، فَإِنَّ مَهْنَأَهُ لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين الزبير وسلمان.
وأثر الحسن وابن سيرين رواهما أيضاً ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٣٦٢٢) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي الرَّجُلِ يَقْضِي مِنَ الْقِمَارِ، قَالَ: «لَا بَأْسَ». وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الرَّجُلِ يَقْضِي مِنَ الرِّبَا: «لَا بَأْسَ بِهِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وقد جعل ابن رجب الأثرين لابن سيرين، فلعل ذلك من قبيل الوهم، وربما يكون الخلال روى ذلك على ما ذكره ابن رجب فينظر.
وأثر الصديق رواه البخاري (٣٨٤٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الكِهَانَةَ، إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute