للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: الأظهر أنَّنا إذا حلفنا المدعى عليه بالنكاح كأن يدعي رجل أنَّه تزوج بامرأة وأنكرت ذلك وأبت أن تحلف فإنَّنا لا ندفعها إليه بمجرد النكول ولا باليمين مع النكول.

وأمَّا إذا ادعت المرأة على زوجها أنَّه طلقها ونكل الزوج عن اليمين فإنَّنا لا نردها إليه ونقضي بنكوله مع يمين الزوجة احتياطاً للفروج.

وهكذا القود لا يقضى به بمجرد النكول من غير قسامة.

وقد روى ابن ماجه (٢٠٣٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو حَفْصٍ التَّنِّيسِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ زَوْجِهَا، فَجَاءَتْ عَلَى ذَلِكَ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ، اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وَإِنْ نَكَلَ، فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ، وَجَازَ طَلَاقُهُ».

وهذا الحديث فيه الأخذ بنكول الزوج مع الشاهد واليمين من جهة الزوجة، لكنَّه حديث لا يصح.

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ كَمَا فِي [الْعِلَلِ] (٤/ ١١٩) لابنه:

«هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>