وَمِنْهَا: أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْقَاضِي أَنَّهُ ظَلَمَهُ فِي الْحُكْمِ، أَوْ عَلَى الشَّاهِدِ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ الْغَلَطَ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا يَسْقُطُ شَهَادَتَهُ لَمْ يَحْلِفَا، لِارْتِفَاعِ مَنْصِبِهِمَا عَنْ التَّحْلِيفِ.
وَمِنْهَا: دَعْوَى الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ النِّكَاحَ، وَدَعْوَاهَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ، وَدَعْوَى كُلٍّ مِنْهُمَا الرَّجْعَةَ، وَدَعْوَى الْأَمَةِ أَنَّ سَيِّدَهَا أَوْلَدَهَا، وَدَعْوَى الْمَرْأَةِ أَنَّ زَوْجَهَا آلَى مِنْهَا، وَدَعْوَى الرِّقِّ وَالْوَلَاءِ وَالْقَوَدِ وَحَدِّ الْقَذْفِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَسْتَحْلِفُ فِي الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَالْقَوَدِ وَالْقَذْفِ. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَسْتَحْلِفُ إلَّا فِيمَا لَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا أَرَى الْيَمِينَ فِي النِّكَاحِ، وَلَا فِي الطَّلَاقِ، وَلَا فِي الْحُدُودِ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَكَلَ لَمْ أَقْتُلْهُ وَلَمْ أَحُدَّهُ، وَلَمْ أَدْفَعْ الْمَرْأَةَ إلَيْهِ.
وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْخِرَقِيُّ، أَنَّهُ يَسْتَحْلِفُ فِيمَا عَدَا الْقَوَدَ وَالنِّكَاحَ، وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحْلِفُ فِي الْكُلِّ. وَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ الْيَمِينِ - حَيْثُ قُلْنَا يَسْتَحْلِفُ - قَضَيْنَا بِالنُّكُولِ فِي الْجَمِيعِ، إلَّا فِي الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ خَاصَّةً. وَعَنْهُ لَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute