للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: أثر عمر رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٣٤٦) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: «أَنِ ادْعُ فَلَانًا وَفُلَانًا نَاسًا قَدِ انْقَطَعُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَخَلَوْا مِنْهَا، فَإِمَّا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى نِسَائِهِمْ، وَإِمَّا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِنَّ بِنَفَقَةٍ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا وَيَبْعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

قُلْتُ: أثر عمر صريح في وجوب نفقة ما مضى عند الطلاق، وأمَّا إذا لم يعزم على الطلاق فظاهر أثر عمر أنَّه لا يلزم بذلك. فإن وجد ما يخالف عمر في ذلك، وإلَّا فالقول ما قاله .

وهنا تنبيه حسن حول سقوط النفقة عن القريب بمرور الزمن.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٣/ ٢٨٥):

«فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْغَيْرُ بِغَيْرِ إذْنِهِ نَاوِيًا لِلرُّجُوعِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي أَصَحِّ الْمَذْهَبَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ وَاجِبًا بِغَيْرِ إذْنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَى الْمَنْصُوصِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، فَإِنَّ أَحْمَدَ نَصَّ فِي رِوَايَةِ الْجُوزَجَانِيِّ عَلَى رُجُوعِ مَنْ عَمَرَ قَنَاةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَوْ أَنَّ الْقَرِيبَ اسْتَدَانَ وَأَنْفَقَ

<<  <  ج: ص:  >  >>