قُلْتُ: هذه المسألة مما تنازع فيها العلماء، فمنهم من لم ير في ذلك كفارة، ومنهم من أوجبها.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١١/ ٥٨٧): «واختلف فيمن وقع منه النذر في ذلك هل تجب فيه كفارة فقال الجمهور: لا. وعن أحمد والثوري وإسحاق وبعض الشافعية والحنفية: نعم» اهـ.
قُلْتُ: النذر فيما لا يملك داخل في نذر المعصية لأنَّه تصرف في ملك الغير بغير إذن منه، وقد جاء الأمر بالكفارة في نذر المعصية في عدة أحاديث منها:
حديث عائشة: وقد رواه أحمد (٢٦١٤٠،)، وأبو داود (٣٢٩٠)، والترمذي (١٥٢٤)، والنسائي (٣٨٣٤، ٣٨٣٥، ٣٨٣٦، ٣٨٣٧، ٣٨٣٨)، وابن ماجة (٢١٢٥) من طريق يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:«لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ».