للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ» فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٨/ ٢١٣): «ويحمل على أنَّ النزول كان بالسببين جميعاً ولفظ الآية أعم من ذلك» اهـ.

وَقَالَ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١١/ ٥٦٠): «أو أنَّ القصتين وقعتا في وقت واحد فنزلت الآية واللفظ عام متناول لهما ولغيرهما» اهـ.

٦ - وفيه اثبات لقاء العبد لربه يوم القيامة.

وقد استدل به أهل العلم على رؤية الله تعالى في الدار الآخرة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [حَادِي الْأَرْوَاحِ] (ص: ٢٨٨):

«فصل: الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلام﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ وأجمع أهل اللسان على أنَّ اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى المعاينة والرؤية ولا ينتقض هذا بقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ فقد دلت

<<  <  ج: ص:  >  >>