للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ومما اختلف فيه أصحاب نافع حديث: "من حلف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه". رفعه أيوب، ووقفه مالك وعبيد الله، واختلف الحفاظ في الترجيح، وأكثرهم رجح قول مالك» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح فيه الوقف ويغني عنه ما رواه البخاري (٥٢٤٢)، ومسلم (١٦٥٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ : لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ المَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ " قَالَ النَّبِيُّ : «لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ».

التاسع: المتأول في الحنث والمقلد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ٦٤):

«وَالْمُتَأَوِّلُ كَمَنْ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَكَاتَبَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُكَاتَبَتَهُ لَيْسَتْ تَكْلِيمًا، وَكَمَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَشْرَبُ خَمْرًا فَشَرِبَ نَبِيذًا مُخْتَلَفًا فِيهِ مُتَأَوِّلًا، وَكَمَنْ حَلَفَ لَا يُرَابِي فَبَاعَ بِالْعِينَةِ، أَوْ لَا يَطَأُ فَرْجًا حَرَامًا فَوَطِئَ فِي نِكَاحِ تَحْلِيلٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>