للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرط الخامس: ثبوت السرقة. وثبوتها يكون إمَّا بشهادة عدلين، وإمَّا بالإقرار.

الشرط السادس: أن يكون المسروق مما لا شبهة للسارق فيه لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات، فلا تقطع يد أحد الوالدين في السرقة من مال أولادهما، ولا الأولاد من مال أبيهم، ولا يقطع من سرق من بيت المال لأنَّه ما من مسلم إلَّا و له في هذا المال حق.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٢٧٠): «فَصْلٌ: وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا كَانَ مُسْلِمًا، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ . وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ حَمَّادٌ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ: يُقْطَعُ؛ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ» اهـ.

قُلْتُ: واختلف العلماء فيمن من سرق شيئاً من أثاث المسجد، فذهبت الحنفية والحنابلة إلى عدم القطع، وعللت الحنفية بأنَّه لا مالك له، وعللت الحنابلة بأنَّه له شبهة في أخذه لأنَّه من جملة من ينتفع به.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَدِ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي [النَّوادِرِ] (١٤/ ٤١٣):

«قال عيسى عن ابن القاسم: من سرق من حصر المسجد (قطع) وإن لم يكن له باب.

<<  <  ج: ص:  >  >>