للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولنا، أنَّ أكثر الأحاديث على ترك الحفر، فإنَّ النبي لم يحفر للجهنية، ولا لماعز، ولا لليهوديين، والحديث الذي احتجوا به غير معمول به، ولا يقولون به، فإنَّ التي نقل عنه الحفر لها، ثبت حدها بإقرارها، ولا خلاف بيننا فيها، فلا يسوغ لهم الاحتجاج به مع مخالفتهم له» اهـ.

قُلْتُ: حديث الحفر إلى الثندوة رواه أحمد (٢٠٣٩٤)، وأبو داود (٤٤٤٣) من طريق وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ رَجَمَ امْرَأَةً، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ من أجل الشيخ المبهم.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٥/ ٤٠٢): «قال مقيده - عفا الله عنه وغفر له -: أقوى الأقوال المذكورة دليلاً بحسب صناعة أصول الفقه، وعلم الحديث: أنَّ المرجوم يحفر له مطلقاً ذكراً كان أو أنثى، ثبت زناه ببينة أو بإقرار، ووجه ذلك أنَّ قول أبي سعيد في صحيح مسلم: فما أوثقناه ولا حفرنا له، يقدم عليه ما رواه مسلم في صحيحه من حديث بريدة، بلفظ: فلما كان الرابعة

<<  <  ج: ص:  >  >>