قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ مذهب عثمان ﵁ أرجح، لما في ذلك من الافتيات على ولي أمر المسلمين.
وأثر ابن عمر ذكره ابن عبد البر في [التَّمْهِيْدِ](٩/ ١٠٣ - ١٠٤)، و [الاسْتِذْكَارِ](٧/ ٥٠٧) من طريق مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ بن عُمَرَ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ ذَاتَ زَوْجٍ جَلَدَهَا سَيِّدُهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ يَضَعُ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ.
٤ - وفيه أنَّ الزاني إذا زنا ثم أقيم عليه الحد، وزنا مرة أخرى فإنَّه يقام عليه الحد مرة أخرى، وهكذا.
٥ - ويؤخذ منه فراق من أصر على المعصية.
٦ - وفيه أنَّ الأمة إذا زنت لا تغرب، ومثل ذلك العبد.
وبهذا قال الحسن، وحماد، ومالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في أحد القولين.
وقال الثوري، وأبو ثور، والشافعي في القول الآخر: تغرب نصف عام.
قُلْتُ: والصواب عدم تغريب العبد، أو الأمة للأثر والنظر، أمَّا الأثر فقد مضى، وأمَّا النظر فَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٥٢): «ولأنَّ