فِيهِ رِوَايَتَيْنِ، كَالتَّغْرِيقِ؛ إحْدَاهُمَا، يُحَرَّقُ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ "حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ". وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ عَلَى غَيْرِ الْقِصَاصِ فِي الْمُحْرَقِ» اهـ.
قُلْتُ: هذا الحديث الذي ذكره ابن قدامة رواه البيهقي في [الْمَعْرِفَةِ] (١٢/ ٤٠٩) برقم (١٧١٨٥) أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: وَفِيمَا أَجَازَ لِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَازِمٍ،. فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَرَّقَ حَرَقْنَاهُ» زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: «وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ».
وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ اهـ.
مسألة: في قصاص الأعضاء قبل القَوَد.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٣٠١):
«مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمِلَ جِرَاحُهُ، قُتِلَ، وَلَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ وَلَا رِجْلَاهُ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، رَحِمَهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute