للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥ - الحكم على أهل الذمة بحكم الإسلام، وإن لم يتحاكموا إلينا إذا كان الحكم بينهم وبين المسلمين.

٦ - إعطاء الدية من إبل الصدقة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٢ - ١٣): «ومنها: وهو الذى أشكل على كثير من الناس إعطاؤه الدية من إبل الصدقة، وقد ظن بعض الناس أنَّ ذلك من سهم الغارمين، وهذا لا يصح، فإنَّ غارم أهل الذمة لا يعطى من الزكاة، وظنَّ بعضهم أنَّ ذلك مما فضل من الصدقة عن أهلها، فللإمام أن يصرفه في المصالح، وهذا أقرب من الأول، وأقرب منه: أنَّه وداه من عنده، واقترض الدية من إبل الصدقة، ويدل عليه: "فواده من عنده" وأقرب من هذا كله أن يقال: لما تحملها النبي لإصلاح ذات البين بين الطائفتين، كان حكمها حكم القضاء على الغرم لما غرمه لإصلاح ذات البين، ولعل هذا مراد من قال: إن قضاها من سهم الغارمين، وهو لم يأخذ منها لنفسه شيئاً، فإنَّ الصدقة لا تحل له، ولكن جرى إعطاء الدية منها مجرى إعطاء الغارم منها لإصلاح ذات البين. والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>