ولنا، إجماع الصحابة ﵃، روى سعيد بن المسيب، أنَّ عمر بن الخطاب، قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلاً، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
وعن عليٍّ ﵁ أنَّه قتل ثلاثة قتلوا رجلاً.
وعن ابن عباس أنَّه قتل جماعة بواحد، ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف، فكان إجماعاً، ولأنَّها عقوبة تجب للواحد على الواحد، فوجبت للواحد على الجماعة، كحد القذف.
ويفارق الدية، فإنَّها تتبعض، والقصاص لا يتبعض، ولأنَّ القصاص لو سقط بالاشتراك، أدى إلى التسارع إلى القتل به، فيؤدي إلى إسقاط حكمة الردع والزجر» اهـ.
قُلْتُ: والصحيح مذهب الجمهور، إذ كل فرد من أفراد المشتركين بالقتل إن قتل قصاصاً فهو داخل في قَوْلِهِ:«وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ». وإنَّما معنى من الحديث أنَّه لا يُقتل غير القاتل لا أنَّه لا يُقتل الجماعة بالواحد، ثم الألف واللام للجنس فيدخل فيه الجماعة.