لأنَّه فات محله فأشبه ما لو قتل العبد الجاني، وروي عن قتادة وأبي هاشم: لا قود على الثاني لأنَّه قتل مباح الدم فلم يجب بقتله قصاص كالزاني المحصن.
ولنا على وجوب القصاص على قاتله أنَّه محل لم يتحتم قتله ولم يبح لغير ولي الدم قتله فوجب القصاص بقتله كما لو كان عليه دين.
ولنا على وجوب الدية في تركة الجاني الأول أنَّ القصاص إذا تعذر وجبت الدية كما لو مات أو عفا بعض الشركاء أو حدث مانع» اهـ.
الرابع، والخامس: البلوغ، والعقل.
وذلك لما رواه أحمد (٨٩٦، ٩١٠، ١١٢٢، ١٢٥٨، ١٢٩٠، ١٢٩٢) وأبو داود (٣٨٢٣، ٣٨٢٤، ٣٨٢٥)، والترمذي (١٣٤٣) عَنْ عَلِيٍّ ﵇، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ بِطُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ.
وأمَّا من أذهب عقله باختياره كالسكران فإنَّه يقاصص إذا قتل عمداً، ولولا ذلك لصار من يريد قتل شخص يشرب شيئاً من الخمر قبل قتله حتى لا يقاصص به.
وذهب الإمام أحمد في رواية إلى أنَّه لا يقاد السكران.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute