للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومن الأمثال السائرة: "لا يصلح القدر بين طباخين". وأيضاً فاختيار أحدهما يضعف رغبة الآخر في الإحسان والصيانة فلا يبقى الأب تام الرغبة ولا الأم تامة الرغبة في حفظها وليس الذكر كالأنثى … » اهـ.

وقد حرَّر الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ نزاع العلماء في التخيير فَقَال فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٦٧ - ٤٧٩): «وأمَّا مذهب الإمام أحمد، فإمَّا أن يكون الطفل ذكراً أو أنثى، فإن كان ذكراً، فإمَّا أن يكون ابن سبع أو دونها، فإن كان له دون السبع، فأمه أحق بحضانته من غير تخيير، وإن كان له سبع، ففيه ثلاث روايات:

إحداها-وهي الصحيحة المشهورة من مذهبه-أنَّه يخير، وهي اختيار أصحابه، فإن لم يختر واحداً منهما، أقرع بينهما، وكان لمن قرع، وإذا اختار أحدهما، ثم عاد فاختار الآخر، نقل إليه، وهكذا أبداً.

والثانية: أنَّ الأب أحق به من غير تخيير.

والثالثة: أنَّ الأم أحق به كما قبل السبع.

وأمَّا إذا كان أنثى، فإن كان لها دون سبع سنين، فأمها أحق بها من غير تخيير، وإن بلغت سبعاً، فالمشهور من مذهبه، أنَّ الأم أحق بها إلى تسع سنين، فإذا بلغت تسعاً، فالأب أحق بها من غير تخيير.

<<  <  ج: ص:  >  >>