ورواه النسائي (٣٤٩٦) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا وَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي ابْنِي؟ فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ»، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
وأمَّا ما رواه أحمد (٢٣٨٠٨)، وأبو داود (٢٢٤٤)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٦٣٨٥) من طريق عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شَبَهُهُ، وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْعُدْ نَاحِيَةً»، وَقَالَ لَهَا: «اقْعُدِي نَاحِيَةً»، قَالَ: «وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا»، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوَاهَا»، فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِهَا»، فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ فجعفر لم يدرك جد أبيه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.