للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا أبناء الإخوة والأخوات فلا يقدمن على الأعمام والعمات، فإنَّ هؤلاء يفضلون عليهم بأبوة الأب وهي أقرب إلى الطفل من بنوة أبناء أبيه.

ويمكن اختصار ذلك بأخصر من هذا، فأقول:

ينظر في الأقرباء إلى القرب فيقدم الأقرب، فإن استووا في القرب والوصف قدم الأقوى، فإن استووا في القرب واختلفوا في الوصف قدمت الأنثى على الذكر، فإن استووا في ذلك قدمت جهة الأب على جهة الأم، فإن استووا أقرع بينهم. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١): «وقد ضبط هذا الباب شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية بضابط آخر. فقال: أقرب ما يضبط به باب الحضانة أن يقال: لما كانت الحضانة ولاية تعتمد الشفقة والتربية والملاطفة كان أحق الناس بها أقومهم بهذه الصفات وهم أقاربه يقدم منهم أقربهم إليه وأقومهم بصفات الحضانة. فإن اجتمع منهم اثنان فصاعداً، فإن استوت درجتهم قدم الأنثى على الذكر، فتقدم الأم على الأب، والجدة على الجد، والخالة على الخال، والعمة على العم، والأخت على الأخ. فإن كانا ذكرين أو انثيين، قدم أحدهما بالقرعة يعني مع استواء درجتهما، وإن اختلفت درجتهما من الطفل، فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>