قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٤/ ٥٩): «ومعنى قوله في: "الثدي" أي وقته وهو الحولان كما جاء في الحديث "إنَّ ابني إبراهيم مات في الثدي" أي وهو في زمن الرضاع. وهذا يقتضي أنَّه لا رضاع بعد الحولين ولا بعد الفطام وإن كان الفطام قبل تمام الحولين» اهـ.
قُلْتُ: الحديث الذي ذكره شيخ الإسلام رواه مسلم (٢٣١٦) من طريق عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:«مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ»، قَالَ:«كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ».