للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الِاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ».

قُلْتُ: وشبيه ببرة أبرار، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ فِي [مُجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلَ الْعُثَيْمِيْن] (٢٥/ ٢٥١):

«فأبرار مثلاً لا يسمى به لأنَّ النبي غير اسم برة وهي واحدة فكيف بأبرار؟!» اهـ.

وأمَّا بريرة فليس من هذا الباب، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مَنْظُورٍ فِي [لِسَانِ الْعَرَبِ] (٤/ ٥١): «والبَريرُ ثمر الأَراك عامَّةً والمَرْدُ غَضُّه والكَباثُ نَضِيجُه، وقيل: البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو، وقال أَبو حنيفة: البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه وله عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً وعُنْقُوده يملأُ الكف الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ» اهـ.

قُلْتُ: ومن أجل هذا والله أعلم عدل النبي من تسمية عاصية بمطيعة وسماها جميلة، لما في ذلك من معنى التزكية.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٧/ ١٣٤): «ويجري هذا المجرى في المنع ما قد كثر في هذه الديار من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية،

<<  <  ج: ص:  >  >>