«فأبرار مثلاً لا يسمى به لأنَّ النبي ﷺ غير اسم برة وهي واحدة فكيف بأبرار؟!» اهـ.
وأمَّا بريرة فليس من هذا الباب، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مَنْظُورٍ ﵀ فِي [لِسَانِ الْعَرَبِ](٤/ ٥١): «والبَريرُ ثمر الأَراك عامَّةً والمَرْدُ غَضُّه والكَباثُ نَضِيجُه، وقيل: البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو، وقال أَبو حنيفة: البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه وله عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً وعُنْقُوده يملأُ الكف الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ» اهـ.
قُلْتُ: ومن أجل هذا والله أعلم عدل النبي ﷺ من تسمية عاصية بمطيعة وسماها جميلة، لما في ذلك من معنى التزكية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٧/ ١٣٤): «ويجري هذا المجرى في المنع ما قد كثر في هذه الديار من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية،