للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :

«إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلادَةِ».

قُلْتُ: مسائل هذا الحديث تقدمت في الذي قبله.

والرضاعة المعرفة بالألف واللام هي الرضاعة المعهودة من إناث الآدميات فيخرج بذلك الرضاعة من لبن الحيوان، ويخرج بذلك الرضاعة من لبن الرجل إن خرج منه، وهكذا لبن الجنيات لانقطاع النسب بين الأدميين والجن والحيوان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْكَافِي] (٣/ ٢٢٢):

«ولا تثبت الحرمة بلبن البهيمة؛ لأن الأخوة فرع على الأمومة، ولا تثبت الأمومة بهذا الرضاع، فالأخوة أولى. ولا تثبت بلبن رجل؛ لأنه لا يجعل غذاء للمولود، فأشبه لبن البهيمة. ولا بلبن خنثى مشكل؛ لأنه لا يعلم أنه امرأة، فلا يثبت التحريم بالشك. وقال ابن حامد: يقف الأمر حتى ينكشف أمر الخنثى، فإن أيس من انكشافه بموت أو غيره، ثبت الحل، لما ذكرنا» اهـ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ عُلَيْشٍ الْمَالِكِيُّ فِي [مِنَحِ الْجَلِيْلِ] (٤/ ٣٧٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>