للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه الطبراني في [الْكَبِيْرِ] (١٦٩، ٢٧٦، ٧٨٥)، و [الْأَوْسَطِ] (٧٨٥، ١٢٣٦، ٨٧٣٢)، وأبو عوانة في [مُسْتَخْرَجِهِ] (٤٠)، والطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ] (٨٧٣٢)

مِنْ طَرِيْقِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا قَالَ رَجُلٌ لَآخِرَ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ وَجَبَ الْكُفْرُ عَلَى أَحَدِهِمَا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وهذه الأحاديث متأولة عند أهل العلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (١/ ١٥٣): «هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات من حيث أنَّ ظاهره غير مراد؛ وذلك أنَّ مذهب أهل الحق أنَّه لا يكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا وكذا قوله لأخيه يا كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام. وإذا عرف ما ذكرناه فقيل في تأويل الحديث أوجه: أحدها: أنَّه محمول على المستحل لذلك، وهذا يكفر. فعلى هذا معنى "باء بها" أي بكلمة الكفر، وكذا حار عليه، وهو معنى رجعت عليه أي: رجع عليه الكفر. فباء وحار ورجع بمعنى واحد.

والوجه الثاني: معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>