للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد سبق أن بيَّنا كراهته في شرحنا للحديث الماضي.

٢ - واحتج به لمذهب جمهور العلماء من المحدثين والأصوليين أنَّ قول الصحابي كنَّا نفعل كذا مع إضافته إلى عصر الرسول يكون مرفوع حكماً.

قُلْتُ: لكن قد جاء التصريح برفعه فيما رواه مسلم (١٤٤٠) عن جابر، ، قال: «فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ، فَلَمْ يَنْهَنَا».

٣ - وفيه أنَّ إقرار الله ﷿ للشيء في زمن الوحي حجة شرعية.

٤ - وفيه أنَّ الأصل في الأشياء الإباحة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ٣٨٧): «وهذا من كمال فقه الصحابة وعلمهم واستيلائهم على معرفة طرق الأحكام ومداركها وهو يدل على أمرين:

أحدهما: أنَّ أصل الأفعال الإباحة ولا يحرم منها إلَّا ما حرمه الله على لسان رسوله.

الثاني: أنَّ علم الرب تعالى بما يفعلون في زمن شرع الشرائع ونزل الوحي وإقراره لهم عليه دليل على عفوه عنه. والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أنَّه في

<<  <  ج: ص:  >  >>