للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: فإذا تبين أنَّ هذا هو الصواب في حديث يحيى بن أبي كثير، فإنَّ أبا رفاعة من المجاهيل، وهو علة الحديث.

والذي يظهر لي أنَّ العزل مما يكره لما رواه مسلم (١٤٤٢) عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ، فِي أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا»، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٦٣):

«العزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج وهو مكروه عندنا في كل حال وكل امرأة سواء رضيت أم لا لأنَّه طريق إلى قطع النسل، ولهذا جاء في الحديث الآخر تسميته "الوأد الخفي" لأنَّه قطع طريق الولادة كما يقتل المولود بالوأد» اهـ.

وقَالَ (٥/ ١٦٩): «وقد سبق في باب العزل وجه تسمية هذا وأداً، وهو مشابهته الوأد في تفويت الحياة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>