للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كخبرهم؟، هذا من المحال البين، وردت عليه طائفة أخرى، وقالوا: حديث تكذيبهم فيه اضطراب وحديث جدامة في "الصحيح".

وجمعت طائفة أخرى بين الحديثين، وقالت: إنَّ اليهود كانت تقول: إنَّ العزل لا يكون معه حمل أصلاً، فكذبهم رسول الله في ذلك، ويدل عليه قوله : "لو أراد الله أن يخلقه لما استطعت أن تصرفه"، وقَوْلُهُ: "إنَّه الوأد الخفي"، فإنَّه وإن لم يمنع الحمل بالكلية، كترك الوطء، فهو مؤثر في تقليله.

وقالت طائفة أخرى: الحديثان صحيحان، ولكن حديث التحريم ناسخ، وهذه طريقة أبي محمد ابن حزم وغيره. قالوا: لأنَّه ناقل عن الأصل والأحكام كانت قبل التحريم على الإباحة، ودعوى هؤلاء تحتاج إلى تاريخ محقق يبين تأخر أحد الحديثين عن الآخر وأنى لهم به، وقد اتفق عمر وعلي على أنَّها لا تكون موؤودة حتى تمر عليها التارات السبع، فروى القاضي أبو يعلى وغيره بإسناده، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، قال جلس إلى عمر على والزبير وسعد في نفر من أصحاب رسول الله ، وتذاكروا العزل، فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنَّهم يزعمون أنَّها الموؤدة الصغرى، فقال

<<  <  ج: ص:  >  >>