جاز النفي على الصحيح، وفي حديث ابن عباس الآتي في اللعان ما يقويه، وعند الحنابلة يجوز النفي مع القرينة مطلقاً والخلاف إنَّما هو عند عدمها وهو عكس ترتيب الخلاف عند الشافعية» اهـ.
٤ - قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤٠٩): «وفيه ضرب الأمثال والأشباه والنظائر في الأحكام، ومن تراجم البخاري في "صحيحه" على هذا الحديث: باب من شبه أصلاً معلوماً بأصل مبين قد بين الله حكمه ليفهم السائل، وساق معه حديث:"أرأيت لو كان على أمك دين؟ "» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ](٤/ ٩٤١): «وتأمل قوله للرجل الذي استفتاه عن امرأته وقد ولدت غلاماً أسود فأنكر ذلك فقال له النبي ﷺ: "ألك إبل". قال:"نعم". قال:"فما لونها" قال: سود. قال:"هل فيها من أورق". قال:"نعم". قال:"فأني له ذلك". قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال:"وهذا عسى أن يكون نزعه عرق". كيف تضمن إلغاء هذا الوصف الذي لا تأثير له في الحكم وهو مجرد اللون ومخالفة الولد للأبوين فيه وإنَّ مثل هذا لا يوجب ريبة وأنَّ نظيره في المخلوقات مشاهد بالحس والله تعالى خالق الإبل وخالق بني آدم وهو الخلاق العليم فكما أنَّ الجمل الأورق قد يتولد من بين أبوين أسودين