للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا، وَخَشِيَتْ فَوَاتَهُ، احْتَمَلَ أَنْ يَجُوزَ لَهَا الْمُضِيُّ إلَيْهِ؛ لِمَا فِي بَقَائِهَا فِي الْإِحْرَامِ مِنْ الْمَشَقَّةِ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَلْزَمَهَا الِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِهَا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ أَسْبَقُ؛ وَلِأَنَّهَا فَرَّطَتْ وَغَلِطَتْ عَلَى نَفْسِهَا، فَإِذَا قَضَتْ الْعِدَّةَ، وَأَمْكَنَهَا السَّفَرُ إلَى الْحَجِّ، لَزِمَهَا ذَلِكَ، فَإِنْ أَدْرَكَتْهُ، وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَحُكْمُهَا فِي الْقَضَاءِ حُكْمُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا السَّفَرُ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُحْصَرِ، كَاَلَّتِي يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ السَّفَرِ. وَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ كَذَلِكَ، إذَا خِيفَ فَوَاتُ الرُّفْقَةِ أَوْ لَمْ يُخَفْ» اهـ.

قُلْتُ: وقد رخص بعض السلف في الحج للمعتدة.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٨٥٥) قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، «أَنَّ عَائِشَةَ أَحَجَّتْ أُمَّ كُلْثُومٍ فِي عِدَّتِهَا».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٨٥٧) قَالَ: نا الثَّقَفِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا: تَحُجَّانِ عَنْهُمَا فِي عِدَّتِهِمَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَقَالَ حَبِيبٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. والثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>