جاء في ذلك ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٠٧٠) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: إَنَّ أَبِي وَجِعٌ قَالَتْ: «كُونِي أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ فِي بَيْتِكِ».
قُلْتُ: فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٩١٩٤) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَعْتَدُّ مِنْ زَوْجِهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا، فَاشْتَكَى أَبُوهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ تَسْأَلُهَا: تَأْتِي أَبَاهَا تُمَرِّضُهُ؟ فَقَالَتْ: «إِذَا كُنْتُ أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ فِي بَيْتِكِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وقد أسقط جرير الرجل المبهم والصحيح إثباته كما في رواية الثوري.
وهل للمعتدة أن تسافر للحج في أثناء عدتها؟
فالجواب: لا يشرع ذلك لأنَّ عدة تفوت والحج لا يفوت.
وقد روى مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٨٨) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute