للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الشافعي : الصبر يصفر، فيكون زينة، وليس بطيب، وهو كحل الجلاء، فأذنت أم سلمة للمرأة بالليل حيث لا ترى، وتمسحه بالنهار حيث يرى، وكذلك ما أشبهه.

وقال أبو محمد بن قدامة في "المغنى": وإنَّما تمنع الحادة من الكحل بالإثمد، لأنَّه تحصل به الزينة، فأمَّا الكحل بالتوتيا والعنزروت ونحوهما، فلا بأس به، لأنَّه لا زينة فيه، بل يقبح العين ويزيدها مرها. قال: ولا تمنع من جعل الصبر على غير وجهها من بدنها، لأنَّه إنَّما منع منه في الوجه، لأنَّه يصفره، فيشبه الخضاب، فلهذا قال النبي : "إنَّه يشب الوجه".

قال: ولا تمنع من تقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه، ولا من الاغتسال بالسدر، والامتشاط به، لحديث أم سلمة ، ولأنَّه يراد للتنظيف لا للتطيب، وقال إبراهيم بن هانئ النيسابوري في "مسائله" قيل لأبي عبد الله: المتوفى عنها تكتحل بالإثمد؟ قال: لا، ولكن إن أرادت، اكتحلت بالصبر إذا خافت على عينها واشتكت شكوى شديدة» اهـ.

قُلْتُ: حديث أم سلمة رواه أبو داود (٢٣٠٥)، والنسائي (٣٥٣٧) من طريق ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي

<<  <  ج: ص:  >  >>