السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا وَضَعْتِ حَمْلَكِ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُكِ».
ورواه الدولابي في [الْكُنَى] (٢٠٣)، وابن منده في [مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ] (ص: ٩٠٠) من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّهَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَتَطَيَّبَتْ وَتَصَنَّعَتْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنَّهَا تُرِيدُ التَّزْوِيجَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ خَلَا أَجَلُهَا».
قُلْتُ: إِسْنَادَهُ صَحِيْحٌ، والمراد بالطيب ما لا ريح له كالكحل والخضاب كما تدل عليه سائر الألفاظ. والله أعلم.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٧٥):
«وفِيهِ جَوَازُ تَجَمُّلِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِمَنْ يَخْطُبُهَا لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ الَّتِي فِي الْمَغَازِي فَقَالَ مَالِي أَرَاك تجملت للخطاب وَفِي رِوَايَة بن إِسْحَاقَ فَتَهَيَّأَتْ لِلنِّكَاحِ وَاخْتَضَبَتْ وَفِي رِوَايَةِ مُعَمِّرٍ عَنِ الزُّهْرِي عِنْدَ أَحْمَدَ فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ وَقد اكتحلت وَفِي رِوَايَة الْأَسْوَدَ فَتَطَيَّبَتْ وَتَصَنَّعَتْ» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute