تجب عليه نفقة الطفل، ولا يكون حالها في حال حملها كذلك، بحيث تجب نفقتها على من تجب عليه نفقة الطفل، فإنَّه في حال حملها جزء من أجزائها، فإذا انفصل، كان له حكم آخر، وانتقلت النفقة من حكم إلى حكم، فظهرت فائدة التقييد وسر الاشتراط والله أعلم بما أراد من كلامه» اهـ.
٤ - احتج به من يرى جواز نظر المرأة إلى الرجال.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٥/ ٢٤٠): «وقد احتج به بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره إليها، وهذا قول ضعيف، بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنَّه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إليها لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارهمْ … ﴾ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ﴾ ولأنَّ الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به، ويدل عليه من السنة حديث نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنَّها كانت هي وميمونة عند النبي ﷺ فدخل ابن أم مكتوم فقال النبي ﷺ:"احتجبا منه" فقالتا: إنَّه أعمى لا يبصر فقال النبي ﷺ: "أفعمياوان أنتما فليس