قال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، فذكر حديث فاطمة ثم قال: فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها قبل أن تحل، قالوا: وقد عارض رواية فاطمة صريح رواية عمر في إيجاب النفقة والسكنى، فروى حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، أنَّه أخبر إبراهيم النخعي بحديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس، فقال له إبراهيم: إنَّ عمر أخبر بقولها، فقال: لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول النبي ﷺ لقول امرأة لعلها أوهمت، سمعت النبي ﷺ يقول:"لها السكنى والنفقة" ذكره أبو محمد في "المحلى"، فهذا نص صريح يجب تقديمه على حديث فاطمة لجلالة رواته، وترك إنكار الصحابة عليه وموافقته لكتاب الله.
ذكر الأجوبة عن هذه المطاعن وبيان بطلانها.
وحاصلها أربعة:
أحدها: أنَّ راويتها امرأة لم تأت بشاهدين يتابعانها على حديثها.